علي بن أبي الفتح الإربلي

76

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

والجسد ، ثمّ إنّي صدّيقه الأوّل في امّتكم حقّاً ، فنحن الأوّلون ونحن الآخرون ، ألا وأنا خاصّته - ياحار - وخالصته ، وصنوه ووصيّه ووليّه وصاحب نجواه وسرّه ، أوتيت فَهْم « 1 » الكتاب ، وفصل الخطاب ، وعلم القرون والأسباب ، واستودعت ألف مفتاح يفتح كلّ مفتاح ألف باب ، يفضي كلّ باب إلى ألف ألف عهد ، وأُيِّدتُ - أو قال : أُمدِدتُ - بليلة القدر نفلًا - النفل والنافلة : عطيّة التطوّع من حيث لا يجب - وإنّ ذلك ليجري لي ولمَن « 2 » استَحفَظ من ذريّتي ما جرى الليل والنّهار حتّى يرث الله الأرض ومن عليها . يقال : حفّظته الكتاب : أي حملته على حفظه ، واستحفظته : سألته أن يحفظه . وأبشّرك ياحارِ ليَعرفنّي ، والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ، وليّي وعدوّي في مواطن شتّي ليَعرفنّي عند الممات ، وعند الصراط ، وعند المقاسمة » . قال : [ قلت : ] وما المقاسمة يا مولاي ؟ قال : « مقاسمة النّار ، أُقسمها « 3 » قسمة صحاحا ، أقول : هذا وليّي ، وهذا عدوّي » . ثمّ أخذ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بيد الحارث وقال : « يا حارث « 4 » ، أخذت بيدك كما أخذ رسول‌الله ( صلى الله عليه وآله ) بيدي فقال لي - واشتكيت إليه حَسَدَة قريش والمنافقين لي - : إنّه إذا كان يوم‌القيامة أخذت بحبل أو حُجزة - يعني عصمة من ذي العرش تعالى - وأخذتَ أنت يا عليّ بحُجزتي ، وأخذ « 5 » ذرّيتك بحُجزتك ، وأخذ شيعتكم بحُجَزكم ، فماذا يصنع الله بنبيّه ؟ ومايصنع نبيّه بوصيّه ؟ « 6 » خذها إليك يا حار قصيرة من طويلة ، أنت مع من أحببت ولك ما احتسبت - أو قال : ما اكتسبت - »

--> ( 1 ) المصدر : فيهم . ( 2 ) المثبت من ك والمصدر ، وفي سائر النسخ : « ومن » . ( 3 ) في المصدر : « أقاسمها » . ( 4 ) في ك والمصدر : « يا حار » . ( 5 ) في المصدر : « أخذت » . ( 6 ) وبعده في ق ، ك : « وما يصنع وصيّه بأهل بيته ، وما يصنع أهل بيته بشيعتهم » ، وفي ك : « بشيعته » . .